مركز المعجم الفقهي

18089

فقه الطب

- كشف اللثام جلد : 1 من صفحة 106 سطر 35 إلى صفحة 107 سطر 5 ينبغي للمريض ترك الشكاية من مرضه لأنه أدخل في الصبر ولنحو خبر العزرمي عن أبيه عن الصادق عليه السلام قال من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة قال ما قبولها قال يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها فإذا أصبح حمد الله على ما كان وخبر بشير الدهان عنه عليه السلام قال قال الله عز وجل أيما عبد ابتليته ببلية فكان ذلك عواده ثلثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته فإن أبقيته أبقيه ولا ذنب له وإن مات إلى رحمتي ومرسل ابن أبي عمير عنه عليه السلام من مرض ثلاثة أيام فكتمه ولم يخبر به أحدا أبدل الله عز وجل لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته وشعرا خيرا من شعره قال وكيف يبدله قال يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها وظاهرهما الكتمان رأسا لكن سيأتي استحباب إعلام الإخوان بالمرض ليعوده فيحملان على كتمان ما به من الشدة كما هو الظاهر من قوله عليه السلام في الأول ولا يخبر بما كان فيها أي في الشكاة لمناسبة قوله يصبر عليها وإن احتمل العود إلى الليلة وأيضا فقد ورد النص على أن الإخبار بالمرض ليس شكاية وإنما هي كأن يقول ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه ففي حسن جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام أنه سأل عن حد الشكاة للمريض فقال إن الرجل يقول أحممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة وإنما الشكوى أن يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحد أوليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ويمكن أن يكون الأولى الكتمان رأسا إلى ثلاثة ثم الإيذان للعيادة وقد يريده قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط لا يكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام إن كان بمعنى أن لا عيادة في مرض لم يستمر ثلاثة أيام